تغيير العقلية الطريقُ إلى النجاح

في التدوينة السابقة قمت بربط النجاح بمفهوم العقلية، وشرحت معنى العقلية، في تدوينة اليوم سأجيب عن السؤال الآخر -كما وعدتكم- لذا فأنا أتمنى لكم قراءة ممتعة.



لست بروفيسور علم نفس ولا حتى مدربًا للتنمية البشرية، ولست أدري إن كنت قد أصبت أم لا، لكن ما كتبته وما ستقرأه أنت هو نتيجة لتجارب مررت بها في حياتي التي دخلت عقدها الثاني.

إن الإنسان يمر عبر أطوار وظروف تشكله وتصنع منه ما هو عليه لذا فكلّ واحد منّا يحمل تصورات وتوجهات وأفكار ومعتقدات معينة، وهو ما أطلقت عليه مسمى عقلية في التدوينة السابقة.

يبنبغي علينا أن نضع في الاعتبار أنه إن كانت العقلية فعلًا هي نظرة للحياة فإن تغيير الزاوية قد يعطي رؤية أوضح، وتغيير الزاوية يعني تغيير التفكير بالتالي تغيير العقلية، وكما أقول دائمًا إن عملية التغيير قد لا تكون سهلة وليست صعبة في نفس الوقت ولكن كيف؟

ليست هناك وصفة سريعة التحضير أو حتى عصا سحرية لتغيير العقلية فقط أشياء بسيطة قابلة للتنفيذ والتي يمكنها إحداث أثرٍ وتغيير فعّال يقود الإنسان إلى مكان يمكن وصفه عندها بأنه إنسان يسير بخطى ثابتة في طريق النجاح.

فكر في الذي تريد أن تكونه واعمل بجهد

كل متوقع آت

– علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه

فكر في أن ما تؤمن به وتتوقع حدوثه هو قادم لا محالة، هناك في مكانٍ ما داخل رأسي حيث يقبع حلم طفولتي وهو أن أصبح طبيبًا في يومٍ ما، فكرتُ توقعت آمنت وها أنا ذا في الطريق الصحيح إلى تحقيق الحلم. ولكن هل مجرد التفكير والإيمان والتوقع يكفي؟ قطعًا لا، فلابد من الركض والتعثر والنهوض.

مهلًا مهلًا! أنت الآن تذكرت واحدًا من أحلامك وتوقعت حدوثه، وعندما تبدأ في التفكير في كيفية العمل الجاد تسمع صوتًا داخل رأسك، أليس كذلك؟

كن متحديًا لصوتك الداخلي

يقول روبرت هنري في كتابه التفكير المستقيم والتفكير الأعوج: “إن التفكير هو محادثة المرء لنفسه”.

بداخل عقل الإنسان يوجد صوت التفكير وهناك تفكير سلبي لصاحب العقلية الجامدة، هذا الصوت يكون لاعبًا ضد الإنسان ورغباته، هو صوت العجز، صوت الخوف، صوت احتقار الذات، وأصوات أخرى كثيرة، إن أدرك الإنسان كيف يستمع إلى صوته الداخلي فحتمًا سيجد طريقة ما ليتحداه بها.

إننا ننتصر على أصواتنا الداخلية عندما نشرع في التنفيذ، تنفيذ أيًا ما كنا نرغب في تحقيقه مع تراكم هذه الانتصارات الصغيرة سنردع ذاك الصوت الداخلي السلبي.

الفشل ليس نهاية الطريق

في رحلتي إلى دخول كلية الطب فشلتُ مرارًا وتعثرتُ تكرارًا، ولكن لم أتوقف أبدًا عن القتال لأنني في قرارة نفسي كنت أدرك أن القضية التي أحارب من أجلها ليست خاسرة، والذي تعلمته من الفشل أن التفت إلى الماضي وأتعلم الدرسَ جيدًا وأنهض لكي أُحضر نفسي لاختبارات المستقبل.
وهنا يمكننا أن نتعلم شيئًا مهمًا من الأطفال، الطفل الصغير إذا نهض لكي يمشي قد يسقط سبعُ مرات ولكنه يكون قد نهض للمرة الثامنة.

ضع نصب عينيك التالي

تأمل العناوين السابقة جيدًا وارجع إلى تدوينة مفهوم العقلية وتعرف على صفات صاحب العقلية المتطورة التي تحتاجها، وخذ في الاعتبار ما يلي وبعدها امضي قدمًا.

  • لا حدود للأفكار ولا للتفكير إن كان إيجابيًا.
  • اختر أشخاصًا يؤمنون بمدى قدراتك.
  • ابدأ صغيرًا واستمر في النمو من أجل نفسك.
  • فكر ولكن ليس لوقت طويل اتخذ القرار وابدأ التنفيذ.

نُشر بواسطة عصمت علي حميدة

طالبُ طب، قارئ، كاتب، وربما أشياء أخرى.

3 رأي حول “تغيير العقلية الطريقُ إلى النجاح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إنشاء موقع مجاني على وردبرس.كوم
الشروع في
%d مدونون معجبون بهذه: