في غرف العمليات تنقذ الأرواح، خلف أبواب المطابخ تصنع أشهى الأطباق، من خلف أبواب القاعات البرلمانية تصدر قرارات سياسية ودولية مصيرية، ومن خلف باب غرفتي ⁦🙋🏾‍♂️⁩ أصنع لكم سحرًا أنشره عبر التدوينات هنا في مدونتي في عالمي المصغر، كذلك في غرفتي أدرس، أقرأ الكتب، أتصل بالعالم -بالرغم من عزلتي عنه- في غرفتي أفعل الكثير، وهذه أسباب كافية تجعلني أعبر لكم عن حبي لها في كل مرة متاحة.

أغلب التدوينات أكتبها عبر حاسوبي المكتبي قديم الطراز ذو المواصفات الضعيفة الذي يغطي سطحه التراب بسبب طبيعة البيئة التي أتواجد فيها، ولكنه يشغل لي برنامج Microsoft Word على الأقل ويعرض لي أفكاري أمامي بخط «الأميري» الذي يتمايل تمايل حسناء ترقص ترفيهًا لملكها فيرسم أشكالًا جميلة للأحرف التي تكون كلماتي عندما أضغط على أزرار لوحة المفاتيح، هذا عندما يكون هناك كهرباء كي يشتغل بها الحاسوب المكتبي، وعندما يكون لدي طاقة لنقل مصدر التيار الكهربي من أماكن مختلفة في البيت إلى كهفي العزيز.

في بعض الأحيان أكون خارج غرفتي لسبب ما، استخدم تطبيق Google Keep أو تطبيق Google Docs لكتابة مسودات التدوينات الأولية ومن ثم نقلها إلى تطبيق وودربريس للتعديل عليها وتجهيزها للنشر، لا أواجه أي صعوبات في التعامل مع المدونة والكتابة من الحاسوب المكتبي أو عبر التطبيقات المثبتة في هاتفي، مسألة اعتياد يا رفاق ⁦😎

لا أملك طقوسًا مقدسة في الكتابة، كالذهاب إلى مقهى ووضع كوب القهوة المطبوع عليه اسمي أمامي والتقاط الصور أكثر من الكتابة ذات نفسها، ولكن على أغلب وجه أفتح حاسوبي المكتبي، أُغلق أذني بسماعتي وأضيف قائمة مقاطع موسيقية هادئة، أفتح الملف وأشرع في التحرير لصناعة العجب أثناء جلسات تفريغ الأفكار وتأملات استخلاص التجارب ووضعيات حكاية القصص.

كهفي العزيز ليس بتلك الروعة، قد لا يستطيع أحدكم العيش فيه بسهولة، ولكني تطورت عبر الوقت للتعايش مع درجة الحرارة المرتفعة نهارًا، ومع اتصال إنترنت محدود وسيء للغاية، مع حاسوب مكتبي قديم الطراز موضوع على طاولة صفيرة وقديمة صادرتها من ممتلكات أمي، وهاتف محمول مصنوع للفئة الاقتصادية المتوسطة من شركة هواوي، أستمر في التعايش انتظارًا وتأهبًا لأي فرصة سانحة للتطور والتحسن، أتعايش مع كل هذا وأستمر في صنع السحر، ولن أتوقف عن صناعته طالما أن هذه الأشياء البسيطة باستطاعتها ترتيب الفوضى التي في عقلي على هيئة كلمات وجمل وفقرات وتوصيلها إلى أقصى بقعة ممكنة في العالم.

بإذن من الواحد أحد سأقوم بتطوير عدتي للدراسة والكتابة والتفاعل مع العالم في كل مرة أتوفق فيها وتسمح لي الظروف، أشاهد مقاطع يوتيوب لترتيب الغرف وتحسينها وأحلم بامتلاك المجموعة الكاملة لأجهزة آبل، الآن أعمل على امتلاك طاولة أكبر حجمًا لأشغل بها مساحة كهفي الواسعة، وتثبيت مكتبة على الحائط الممتد لأكثر من أربعة أمتار وتكديس الكتب فيها، أيضًا أعمل على أشياء أخرى سأخبركم بها عندما يحين الوقت المناسب.

يا رفاق كونوا بالقرب، اشتركوا بالنشرة البريدية وتابعوا المدونة على ووردبريس، واجعلوازصوتي يعلو لُيسمع بوضوح عبر مشاركة التدوينة في الوسائط المختلفة.

أيضًا أريد أن أطلب مِن مَن يقرأ، أن يقترح علِيّ موضوع لأكتب عنه في المستقبل (مهمة اليوم الخامس عشر من تحدي الإلهام) وذلك عبر صفحة تواصل معي، تركتها لكم هناك بالأعلى في بداية الصفحة في القائمة الجانبية أو يمكنك الضغط هنا للانتقال إليها مباشرة واقتراح فكرة موضوع.

نُشر بواسطة Esmat Ali

الحكمة اللانهائية، وأشياء أخرى أحيانًا.

Join the Conversation

13 Comments

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

  1. ( لا أملك طقوسًا مقدسة في الكتابة ، كالذهاب إلى مقهى ووضع كوب القهوة المطبوع عليه اسمي أمامي والتقاط الصور أكثر من الكتابة ذات نفسها ) الله يسعدك كم ضحكت 😂
    لو تدري .. محاولة فعل هذا فقط مرهقة و مكلِّفة ، البساطة مريحة جدًا جدًا جدًا ، كما أن الكتابة تصبح ثقيلة جدًا عندما نحصرها بأنماط محدَّدة ، رغم أن الشاي بات عادة لا تنفكَّ و لكني أتعمَّد أحيانًا أن أخرق القانون بمنع شاي مفاجئ و الكتابة “بالغصب” بدونه 😅
    أهلًا يا صاحب المنجم أهلًا ، هيا اكتب العالم بالإنتظار ✌️
    سنحاول ان نقترح عليك ، و لكن يا عصمت لم أجد الإشتراك عبر البريد الإلكتروني في مدونتك 🤔
    كن بخير 🌷

    Liked by 1 person

    1. ويسعدك أنتِ أيضًا ويسهل عليكِ خروج الكلمات لإنهاء الرواية ونشرها 🌺💜.

      الأنماط المحددة تضع القيود علينا وتمضي تاركة خلفها كاتب يشغل نفسه في تقديس الطقوس وعدم الكتابة، وتحتاج إلى طاقة وإنضباط لست أملكهما.

      أنا أيضًا تخليت عن كوب القهوة أثناء الكتابة بسبب أنه أصبح مبتذلًا ويأتي الإلهام في وقت لا أشرب به القهوة.

      صاحب المنجم 😎👋 يرحب بكِ ويتمنى لك غوصًا مريحًا في أعماق عقله، عبر الخطوط الكتابية، درجة سيدات وآنسات التدوين الأولى.

      نعم صحيح، لا يظهر لأن عملية تبديل القوالب أدت إلى تغير في إعدادات الصفحة المعدلة مما جعل الدنيا هنا خرابًا، كنت أعمل على التصميم في الأمس ولكن انقطع التيار 😭 وها قد جئت للتو من الخارج إلى غرفتي لأرى ماذا يمكنني فعله بخصوص التصميم.

      Liked by 1 person

  2. التنبيهات: غفوات 🌱 – LAVENDER
  3. أتعلم يا عصمت؟! -ليس ضرب من التنمية البشرية- لكن وفي أوقاتٍ كثيرة، الأشياء الكبيرة تُبنى على أساس الإمكانيات البسيطة (المتواضعة).
    الأمر الجميل أني أشاركك في نقطة: الحاسوب المكتبي القديم الطِراز!.. يُشغل الوورد ومحرر النصوص البرمجية ومتصفح فيرفوكس -لا أستخدم الكروم يستهلك الذاكرة- وكما نقول في الجزائر: الدنيا وما فيها.
    استمر يا عصمت فقط استمر!

    Liked by 1 person

    1. حتى أنا ليس لدي كروم هات كفك ⁦🙋🏻‍♂️⁩

      أعجبتني تلك العبارة ⁦🙏🏾⁩🌸 ونقول في السودان: على الله وعليك، مستمر يا محمد بتشجيعك ودعمك، عظيم أنت يا رفيق، أحترمك جدًا لو تعلم.

      Liked by 1 person

  4. شكرا عصمت لمشاركتنا يومياتك، أقولها دائما تلك الظروف غير المساعدة على الإبداع تجد أصحابها من المبدعين حقا، لا أعرف لماذا ولكن ربما لديهم عزيمة كبيرة لتغيير الواقع وهو ما لمسته في تدوينتك هذه، لا تقلق لست وحدك كلنا في نفس السياق عدا انقطاع الكهرباء الحمد لله متوفر حاليا، يقال ظروفك أنت من تصنعها، وستتغير الأفضل بإذن الله ما دمت مؤمن بذلك.
    تحياتي

    Liked by 1 person

إنشاء موقع مجاني على ووردبريس.كوم
ابدأ
%d مدونون معجبون بهذه: